السبت، ٢٦ مارس، ٢٠١٦
لو خُيِّرت لتختار يوماً من أيام الإسلام، لتراه رأي العين، أي يوم ستختار؟
ليت عينَيَّ تتباركان برؤية سيد الخلق ﷺ داخلاً المدينة المنورة، والناس تهلل من حوله، يخطو أولى الخطوات مؤسساً أول دولةٍ إسلامية، لتمتد من يومها فتبلغ أقاصي الأرض. ليت أُذُنَيَّ تمتلئان بدوي الوغى يوم (ذاتِ السلاسل). ليتني أشهد عظمة القعقاع في مواجهة ذلك الفيل الأبيض العظيم في (القادسية)، أو أراه مُكبِّراً بقصر (المدائن) مُنهِياً دولة الفرس للأبد. ليتني أقف إلى جنب خالدٍ وهو يخطط بكل عبقريةٍ عسكرية، فاتحاً بلاد الشام وما وراءها من العالم. ليتني أبكي عند بكاء بلال وهو يؤذن أول نداءٍ للإسلام، محولاً (إيلياء) إلى القدس.
ليتني أستمع إلى عُقْبة مخاطباً البحر ومبشراً العالم بالفتح الإسلامي. ليتني أرى طارقاً بـ(وادي لَكَّة) يطرق أبواب الأندلس فاتحاً وأميراً. ليتني أشهد الغافقي وجيشه وهم على أبواب باريس. ليتني أُدرك ألب أرسلان بـ(ملاذكرد) وهو يكسر بجيشه الصغير غرور إمبراطور بيزنطة. ليتني أرى ابن تَشَفين ملبياً نداء الأندلس بـ(الزلاقة)، مُمدداً في عهدها الإسلامي أربعة قرونٍ أخرى. ليتني أرى صلاح الدين حاملاً منبر نور الدين زنكي إلى المسجد الأقصى محققاً حلمه. ليتني أستمع لقطز منادياً "وا إسلاماه" داحراً مد التتار في (عين جالوت). ليتني أرى أسوار (القسطنطينية) تنكسر مُرحبةً بالإسلام. ليتني أرى الصفوي وهو يبكي حسرةً على ما أذله به خادم الحرمين سليم الأول. ليتني أشهد القانوني فاتحاً المجر بعد (موهاج)، ليصل بالإسلام إلى ذروة مجده وعزته. ليتني أشهد بربروسا على سفينته بـ(بَروزة)، مُنهياً أكبر أسطولٍ بحري صليبي في التاريخ، ومُطبِقاً قبضة الإسلام على الأبيض المتوسط لأعوامٍ مديدة. ليتني أرى السلطان أورنكزيب متأملاً قبور إخوته وأمه وأبيه بـ(تاج محل).
ليتني أرى السلطان عبدالحميد راداً هرتزل صاغراً وذليلاً مطئطئاً رأسه إلى أذنابه متحسراً على حلمه. ليتني أرى القسام وهو يبني مخططه العبقري لإنهاء الوجود اليهودي بالأرض المقدسة. ليتني أجلس بين يدي ياسين متعلماً نهج المقاومين الفاتحين.
ليتني أحضر مجلساً علمياً لابن عباس أو ابن جبير أو الشعبي أو أبو حنيفة أو مالك أو الشافعي أو ابن حنبل أو الثوري أو ابن المبارك أو البصري أو البخاري أو مسلم أو الطبري أو الغزالي أو النووي أو ابن تيمية أو الذهبي أو الجزري أو ابن النفيس أو ابن خلدون أو الإمام البنا أو المودودي أو سيد قطب.. ليتني، وليتني، وليتني..
ليتني أستمع إلى عُقْبة مخاطباً البحر ومبشراً العالم بالفتح الإسلامي. ليتني أرى طارقاً بـ(وادي لَكَّة) يطرق أبواب الأندلس فاتحاً وأميراً. ليتني أشهد الغافقي وجيشه وهم على أبواب باريس. ليتني أُدرك ألب أرسلان بـ(ملاذكرد) وهو يكسر بجيشه الصغير غرور إمبراطور بيزنطة. ليتني أرى ابن تَشَفين ملبياً نداء الأندلس بـ(الزلاقة)، مُمدداً في عهدها الإسلامي أربعة قرونٍ أخرى. ليتني أرى صلاح الدين حاملاً منبر نور الدين زنكي إلى المسجد الأقصى محققاً حلمه. ليتني أستمع لقطز منادياً "وا إسلاماه" داحراً مد التتار في (عين جالوت). ليتني أرى أسوار (القسطنطينية) تنكسر مُرحبةً بالإسلام. ليتني أرى الصفوي وهو يبكي حسرةً على ما أذله به خادم الحرمين سليم الأول. ليتني أشهد القانوني فاتحاً المجر بعد (موهاج)، ليصل بالإسلام إلى ذروة مجده وعزته. ليتني أشهد بربروسا على سفينته بـ(بَروزة)، مُنهياً أكبر أسطولٍ بحري صليبي في التاريخ، ومُطبِقاً قبضة الإسلام على الأبيض المتوسط لأعوامٍ مديدة. ليتني أرى السلطان أورنكزيب متأملاً قبور إخوته وأمه وأبيه بـ(تاج محل).
ليتني أرى السلطان عبدالحميد راداً هرتزل صاغراً وذليلاً مطئطئاً رأسه إلى أذنابه متحسراً على حلمه. ليتني أرى القسام وهو يبني مخططه العبقري لإنهاء الوجود اليهودي بالأرض المقدسة. ليتني أجلس بين يدي ياسين متعلماً نهج المقاومين الفاتحين.
ليتني أحضر مجلساً علمياً لابن عباس أو ابن جبير أو الشعبي أو أبو حنيفة أو مالك أو الشافعي أو ابن حنبل أو الثوري أو ابن المبارك أو البصري أو البخاري أو مسلم أو الطبري أو الغزالي أو النووي أو ابن تيمية أو الذهبي أو الجزري أو ابن النفيس أو ابن خلدون أو الإمام البنا أو المودودي أو سيد قطب.. ليتني، وليتني، وليتني..
لو حاولت حصر أيام الله التي أود أن أراها لجف قلمي. لكنّي في نهاية الأمر، لو خُيِّرتُ أيُّ المشاهد أود أن تراه عيناي، لاخترت بكل تأكيد ليلة الإسراء والمعراج، وسيد الخلق ﷺ إماماً لجميع الأنبياء والمرسلين بالمسجد الأقصى المبارك.
يا بَيتَ المَقدِسِ أخبِرنا أنباءَ الماضي والحاضِر
ذكِّرنا فَتحَ الإسراءِ، والرُسلُ وقوفٌ في المسجد
وإمامُ الرُسلِ مُحَمدُهُم، إذ كانوا مِنهُ على مَوعد
يا له من مشهدٍ عظيم! أسأل من جَلَّ في علاه أن يُشهدنا كل ذلك في جنات الفردوس، وأن يرزقنا صلاةً في المسجد الأقصى قبل الممات.
فماذا عنك أنت، أي يومٍ ستختار؟
فماذا عنك أنت، أي يومٍ ستختار؟
No comments:
Post a Comment