الأربعاء، ١٨ يناير، ٢٠١٧
﷽
متابعة لمقالي الأول عن تجربتي المتواضعة في الحفظ، يسرني أن أسطر في هذا المقال بعضٌ مما استفدته خلال هذه التجربة، لتكون على شكل نصائح أخوية لكل من أحب أن يسلك طريق حفظ كتاب الله.
نصائح الحفظ
قد يكون أهم عامل نحو الحفظ هو وضوح الرؤية والإيمان بالوصول إليها. فكن متيقناً مؤمناً أنك بعد عام من الآن ستكون حافظاً لكتاب الله، لكي تسير يوماً بعد يوم نحو هذا الهدف. عليك أن تجعل حفظ القرآن أولويتك الأولى خلال هذا العام، فكلما خُيِّرت بين أمرٍ ما والحفظ، اختر الحفظ على ما سواه، إلا الصلاة على وقتها. وبهذا السياسة ستتسهل عليك العديد من القرارات والخيارات. فاجعل في كل يوم هدفك الأساسي هو حفظ وجهي اليوم، وإن وفقك الله إلى أي أمر فوق ذلك فهو من توفيقه تعالى.
فهذا الأمر هو الذي دفعني في كل يوم نحو غايتي؛ أن أستيقظ في كل يوم متيقناً أني بحلول نهاية ذاك اليوم سأكون حافظاً لوجهي اليوم حفظاً متقناً. فكنت أدعو الله في بداية كل يوم بصلاة الشروق أن يوفقني إلى حفظ اليوم، وكنت أحمده تعالى في نهاية اليوم بصلاة الوتر على توفيقه لي في حفظ وجهي اليوم. وبتوفيقه تعالى كنت على هذا النحو حتى أتممت حفظ القرآن الكريم، وبتوفيقه تعالى لم أتخلف يوماً واحداً عن تسميع وجهي اليوم باتقان .
ثم بعد ذلك، اعلم أن حفظ القرآن الكريم غاية عظيمة، والوصول إليها يتطلب جهداً عظيماً وتضحيات عظيمة توازي هذه الغاية في عظمتها. فمهما استصعبت الجهد، ومهما تطلب منك الأمر من تضحيات، اعلم أن الغاية التي تسعى نحوها أعظم.
فهذه الغاية ستحول حياتك إلى حياة مليئة بالإيمان وبالقرآن. فالعيش مع القرآن له آثارٌ عظيمة، لا يدركها إلا من عاش مع القرآن. فالعبادات هي أكثر ما يساعد المؤمن على حفظ القرآن، والعيش مع القرآن هو أكثر ما يساعد المؤمن على العبادات.
﴿إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا﴾ [الإسراء: ٩]
وأنصح أيضاً أن تستخدم “المصحف الموضوعي” لحفظ القرآن، فأنت أثناء حفظك لوجهي اليوم لا تتوقف على آخر آية في الوجهين، إنما تتوقف على نهاية الموضوع، وإن زاد ذلك على الوجهين آية أو نقص. وستتعجب من شدة موافقة تقسيم أوجه المصحف مع التقسيم الموضوعي!
وأنصح بالخصوص بمصحف “التفسير الموضوعي للحافظ المتقن”. فهو مصحف يقسم القرآن تقسيماً ملوناً على حسب الموضوع، فتربط بعدها تلقائياً اللون بموضوع الآيات، فعندما ترى اللون الأصفر مثلاً، تعرف مباشرةً أن الآيات تتحدث عن قصص الأنبياء والمرسلين. بالإضافة إلى ذلك فإن هذا المصحف لا يكتفي بوضع معاني الكلمات فقط، إنما يضع التفسير المختصر لها، مما يساعد على فهم الآيات. ويُرفق أيضاً أسباب النزول وفوائد تفسيرية من عدة تفاسير منها “في ظلال القرآن”. يمكنك الحصول على نسخة PDF من هذا المصحف على الرابط التالي:
https://goo.gl/8gwdfy
أما بالنسبة لمصحف الهاتف المحمول، فكنت شخصياً أستخدم عند الحفظ مصحف “محفظ الوحيين”، لما فيه من مزايا عدة، مثل إمكانية مشاهدة التقسيم الموضوعي، القراءة من مصحف التجويد، الاستماع إلى أي قارئ أثناء القراءة مع إمكانية التكرار للحفظ والمراجعة، وغيرها من ميزات متعلقة بالحفظ. يمكنك الحصول عليه من الرابط التالي:
https://appsto.re/bh/lB9AH.i
ومما يساعد على وضوح الرؤية ومواصلة الحفظ يومياً هو تتبع الحفظ عن طريق استخدام خطة للحفظ. فتساعدك خطة الحفظ على تسجيل حفظك اليومي، بالإضافة إلى التعرف على نسبة ما أتممت تسميعه، ونسبة ما تبقى لك من السورة ومن القرآن، والتعرف على عدد الأيام المتبقية لكل سورة، بالإضافة إلى تاريخ الختمة المتوقع.
يمكنك الحصول على الخطة التي كنت أستخدمها شخصياً عن طريق الرابط التالي:
https://goo.gl/dFiMGj
وفي الختام لا أجد إلا أن أحمد الله تعالى أن وفقني لهذه الغاية ويسر عليّ الطريق نحوها. وأسأله ﷻ أن ييسر علي مراجعة الحفظ، وأن يوفق كل من قرأ هذا المقال إلى حفظ القرآن الكريم حفظاً متقناً.
كل ما يفصل بينك وبين أن تكون من حملة كتاب الله هو عامٌ واحد تخصصه لكتاب الله، فضع هذه الغاية نصب عينيك، واسع نحوها من اليوم!
نصائح الحفظ
قد يكون أهم عامل نحو الحفظ هو وضوح الرؤية والإيمان بالوصول إليها. فكن متيقناً مؤمناً أنك بعد عام من الآن ستكون حافظاً لكتاب الله، لكي تسير يوماً بعد يوم نحو هذا الهدف. عليك أن تجعل حفظ القرآن أولويتك الأولى خلال هذا العام، فكلما خُيِّرت بين أمرٍ ما والحفظ، اختر الحفظ على ما سواه، إلا الصلاة على وقتها. وبهذا السياسة ستتسهل عليك العديد من القرارات والخيارات. فاجعل في كل يوم هدفك الأساسي هو حفظ وجهي اليوم، وإن وفقك الله إلى أي أمر فوق ذلك فهو من توفيقه تعالى.
فهذا الأمر هو الذي دفعني في كل يوم نحو غايتي؛ أن أستيقظ في كل يوم متيقناً أني بحلول نهاية ذاك اليوم سأكون حافظاً لوجهي اليوم حفظاً متقناً. فكنت أدعو الله في بداية كل يوم بصلاة الشروق أن يوفقني إلى حفظ اليوم، وكنت أحمده تعالى في نهاية اليوم بصلاة الوتر على توفيقه لي في حفظ وجهي اليوم. وبتوفيقه تعالى كنت على هذا النحو حتى أتممت حفظ القرآن الكريم، وبتوفيقه تعالى لم أتخلف يوماً واحداً عن تسميع وجهي اليوم باتقان .
ثم بعد ذلك، اعلم أن حفظ القرآن الكريم غاية عظيمة، والوصول إليها يتطلب جهداً عظيماً وتضحيات عظيمة توازي هذه الغاية في عظمتها. فمهما استصعبت الجهد، ومهما تطلب منك الأمر من تضحيات، اعلم أن الغاية التي تسعى نحوها أعظم.
فهذه الغاية ستحول حياتك إلى حياة مليئة بالإيمان وبالقرآن. فالعيش مع القرآن له آثارٌ عظيمة، لا يدركها إلا من عاش مع القرآن. فالعبادات هي أكثر ما يساعد المؤمن على حفظ القرآن، والعيش مع القرآن هو أكثر ما يساعد المؤمن على العبادات.
﴿إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا كَبيرًا﴾ [الإسراء: ٩]
وأنصح أيضاً أن تستخدم “المصحف الموضوعي” لحفظ القرآن، فأنت أثناء حفظك لوجهي اليوم لا تتوقف على آخر آية في الوجهين، إنما تتوقف على نهاية الموضوع، وإن زاد ذلك على الوجهين آية أو نقص. وستتعجب من شدة موافقة تقسيم أوجه المصحف مع التقسيم الموضوعي!
وأنصح بالخصوص بمصحف “التفسير الموضوعي للحافظ المتقن”. فهو مصحف يقسم القرآن تقسيماً ملوناً على حسب الموضوع، فتربط بعدها تلقائياً اللون بموضوع الآيات، فعندما ترى اللون الأصفر مثلاً، تعرف مباشرةً أن الآيات تتحدث عن قصص الأنبياء والمرسلين. بالإضافة إلى ذلك فإن هذا المصحف لا يكتفي بوضع معاني الكلمات فقط، إنما يضع التفسير المختصر لها، مما يساعد على فهم الآيات. ويُرفق أيضاً أسباب النزول وفوائد تفسيرية من عدة تفاسير منها “في ظلال القرآن”. يمكنك الحصول على نسخة PDF من هذا المصحف على الرابط التالي:
https://goo.gl/8gwdfy
أما بالنسبة لمصحف الهاتف المحمول، فكنت شخصياً أستخدم عند الحفظ مصحف “محفظ الوحيين”، لما فيه من مزايا عدة، مثل إمكانية مشاهدة التقسيم الموضوعي، القراءة من مصحف التجويد، الاستماع إلى أي قارئ أثناء القراءة مع إمكانية التكرار للحفظ والمراجعة، وغيرها من ميزات متعلقة بالحفظ. يمكنك الحصول عليه من الرابط التالي:
https://appsto.re/bh/lB9AH.i
ومما يساعد على وضوح الرؤية ومواصلة الحفظ يومياً هو تتبع الحفظ عن طريق استخدام خطة للحفظ. فتساعدك خطة الحفظ على تسجيل حفظك اليومي، بالإضافة إلى التعرف على نسبة ما أتممت تسميعه، ونسبة ما تبقى لك من السورة ومن القرآن، والتعرف على عدد الأيام المتبقية لكل سورة، بالإضافة إلى تاريخ الختمة المتوقع.
يمكنك الحصول على الخطة التي كنت أستخدمها شخصياً عن طريق الرابط التالي:
https://goo.gl/dFiMGj
وفي الختام لا أجد إلا أن أحمد الله تعالى أن وفقني لهذه الغاية ويسر عليّ الطريق نحوها. وأسأله ﷻ أن ييسر علي مراجعة الحفظ، وأن يوفق كل من قرأ هذا المقال إلى حفظ القرآن الكريم حفظاً متقناً.
كل ما يفصل بينك وبين أن تكون من حملة كتاب الله هو عامٌ واحد تخصصه لكتاب الله، فضع هذه الغاية نصب عينيك، واسع نحوها من اليوم!